فاميليا

“قضايا المرأة” تقيم ندوتين حول قوانين الأحوال الشخصية بجمعيات أهلية بالجيزة

 

مؤسسة قضايا المرأة المصرية تواصل فتح النقاش المجتمعي حول قوانين الأحوال الشخصية في ظل غياب الحوار الرسمي
في ظل الجدل المتصاعد حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة حاليًا، واستمرار غياب حوار مجتمعي حقيقي تقوده الحكومة مع الفئات الأكثر تأثرًا بهذه القوانين، واصلت مؤسسة قضايا المرأة المصرية جهودها لفتح مساحات نقاش مباشرة مع النساء، باعتبار أن قوانين الأحوال الشخصية ليست مجرد نصوص قانونية، بل تشريعات تنظم حياة ملايين النساء والأطفال والأسر في مصر.

وفي هذا الإطار، نظم برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة ندوتين للتوعية القانونية بمحافظة الجيزةيوني ١١ و ١٢ مايو الجاري ، استهدفتا النساء من الفئات الأكثر احتكاكًا بتداعيات قوانين الأحوال الشخصية، وذلك في إطار التأكيد على حق النساء في المعرفة والمشاركة في مناقشة القوانين التي تمس حياتهن بشكل مباشر، بدلًا من استمرار صياغتها بعيدًا عن أصواتهن وتجاربهن الواقعية.

الندوة الأولى، التي عُقدت بمقر جمعية سيدة الخير لرعاية الأيتام والأرامل بمنطقة فيصل، شاركت ٢٥ سيدة من محافظة الجيزة في نقاش مفتوح تناول قضايا الأحوال الشخصية، ومخاوف النساء المرتبطة بمشروعات القوانين المطروحة، إلى جانب استعراض أبرز البنود الواردة في مقترح الحكومة، وكذلك ملامح مقترح المؤسسة لتعديل القانون بما يحقق عدالة متوازنة لجميع أفراد الأسرة.
وقدمت الندوة نعمة إبراهيم – المحامية،، حيث أكدت خلال النقاش علي أن الوعي القانوني يمثل أداة أساسية لحماية النساء وتمكينهن من الدفاع عن حقوقهن، وليس مجرد معرفة نظرية بالقانون.
كما نظم البرنامج ندوة توعية قانونية أخرى بمقر جمعية إيثار للأعمال الخيرية بمنطقة كفر غطاطي بفيصل بمحافظة الجيزة، بمشاركة ٢٥ سيدة من المترددات على الجمعية، في مساحة حوارية ناقشت الحقوق القانونية للنساء، وتاريخ قوانين الأحوال الشخصية في مصر، وأبرز الملاحظات على المقترحات الحكومية الحالية، إلى جانب عرض رؤية المؤسسة لتعديلات قانونية أكثر عدالة وإنصافًا.
تحدث بالندوة أحمد أبو المجد – المحامي، حيث شهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من المشاركات اللاتي طرحن تساؤلات تتعلق بالنفقة، والرؤية، والولاية التعليمية، وإجراءات التقاضي، وغيرها من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهن اليومية.
وأكدت مؤسسة قضايا المرأة المصرية علي أن هذه الندوات تأتي في وقت شديد الحساسية، في ظل استمرار تمرير مناقشات قوانين الأحوال الشخصية دون إشراك حقيقي وفعّال للنساء والفئات المتأثرة بالقانون، رغم أن أي تعديل تشريعي في هذا الملف ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الأسري والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء والأطفال.
وشددت المؤسسة على أن الحوار المجتمعي ليس إجراءً شكليًا أو رفاهية سياسية، بل ضمانة أساسية لإنتاج قوانين عادلة وقابلة للتطبيق، تعكس الواقع الحقيقي للأسر المصرية، وتحترم مبادئ العدالة والمساواة والمصلحة الفضلى للطفل.
وتأتي هذه الندوات ضمن سلسلة من الفعاليات واللقاءات المجتمعية التي ينظمها برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، بهدف تعزيز الوعي القانوني، وتوسيع مشاركة النساء في النقاشات التشريعية، والتأكيد على أن الفئات الأكثر تأثرًا بالقوانين يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من عملية صياغتها، لا مجرد متلقية لنتائجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى