رئيسية

تقرير خاص | منصة “فرصة” تراهن على تبسيط الاستثمار وبناء وعي مالي جديد

في وقت يتزايد فيه اهتمام الأفراد بالاستثمار، وتتصاعد فيه حدة المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز منصة “فرصة” كنموذج لمحاولة إعادة تقديم المحتوى المالي بأسلوب أكثر بساطة وواقعية، يستهدف الجمهور العربي الباحث عن فهم أعمق للأسواق بعيدًا عن التعقيد أو الوعود السريعة.

 

المنصة، التي انطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر، استطاعت أن تحقق انتشارًا ملحوظًا، متجاوزة 11 ألف متابع على TikTok، معتمدة على محتوى يجمع بين التوعية والسخرية الذكية، في محاولة لكسر الحاجز النفسي المرتبط بالبورصة والاستثمار.

 

ويقول أحمد الجزار، مؤسس “فرصة”، إن الدافع وراء إطلاق المنصة يعود إلى فجوة واضحة في المحتوى المالي العربي، مضيفًا:

“بعد أكثر من 25 سنة في الإعلام، لاحظت إن في ناس كتير بتدخل السوق بدون فهم حقيقي، وفي نفس الوقت في محتوى كتير بيبيع الوهم. فكان لازم يكون في طرح بسيط وصادق يشرح الصورة للناس.”

 

تعتمد “فرصة” على تقديم محتوى متنوع يغطي عدة محاور رئيسية، أبرزها الأسواق العالمية، خاصة الأمريكية، حيث يتم تناول حركة الأسهم والفرص الاستثمارية بلغة مبسطة، إلى جانب شرح تأثير المتغيرات الاقتصادية الكبرى مثل التضخم وأسعار الفائدة على الأسواق.

 

كما تولي المنصة اهتمامًا خاصًا بالتوعية المالية، من خلال محتوى يركز على إدارة المخاطر، وتنويع الاستثمارات، وتجنب الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستثمرون الجدد، وهي النقطة التي تشكل محورًا رئيسيًا في العديد من سلاسلها.

 

ومن أبرز هذه السلاسل، “ازاي تخسر فلوسك”، التي تقدم طرحًا ساخرًا لأخطاء الاستثمار، في محاولة لجذب الانتباه وتوصيل الرسالة بشكل أكثر تأثيرًا. ويعلق الجزار على ذلك قائلاً:

“السخرية هنا مش للضحك بس، لكنها وسيلة لتوصيل فكرة مهمة… إن أغلب الخسائر سببها قرارات غلط، مش السوق نفسه.”

 

إلى جانب ذلك، تقدم “فرصة” محتوى ملهمًا يركز على قصص صناع المال الذين تمكنوا من بناء ثرواتهم عبر العمل والانضباط، بالإضافة إلى سلسلة “ما وراء الإمبراطورية” التي تستعرض نشأة الشركات الكبرى، وتفاصيل القرارات التي ساهمت في نجاحها.

 

ويعتمد نموذج المحتوى في “فرصة” على التنوع، حيث يتم نشر فيديوهات قصيرة تناسب طبيعة السوشيال ميديا، إلى جانب تحليلات سريعة ونشرات دورية، ومحتوى تعليمي أعمق يستهدف من يرغب في التوسع في فهم الأسواق.

 

وفي ظل هذا التوجه، تراهن المنصة على بناء مجتمع عربي أكثر وعيًا ماليًا، قادر على التعامل مع الفرص الاستثمارية بقدر أكبر من الفهم والانضباط، في وقت أصبحت فيه المعرفة المالية عنصرًا أساسيًا في حياة الأفراد، وليس مجرد خيار إضافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى